منصة Binance لم تكن مجرد شركة ناشئة في عالم الكريبتو، بل كانت وما زالت أحد أعمدة سوق العملات الرقمية، وتُصنّف ضمن أكبر المنصات من حيث حجم التداول اليومي، وعدد المستخدمين النشطين.
في يوم عادي من شهر مايو 2019، لاحظ فريق الأمن السيبراني في Binance تحركات غير اعتيادية في بعض المحافظ، ثم بدأ الكابوس:
اختفى فجأة 7000 بيتكوين من محفظة "Hot Wallet" الخاصة بالمنصة!
وهنا السؤال: كيف تمكّن القراصنة من الوصول إلى هذه المحفظة المحصّنة؟ 🔐
ما ميّز هذا الهجوم ليس فقط قيمة المبلغ المسروق، بل الاحترافية الفائقة التي تم بها تنفيذ العملية. دعونا نحلل خطوات القراصنة:
القراصنة لم يخترقوا المنصة مباشرة. بل بدؤوا بـ هجمات تصيّد احترافية، استهدفت موظفين ومستخدمين عبر رسائل مزيفة، تحمل روابط لمواقع شبيهة بمنصة Binance.بمجرد دخول الضحية إلى الموقع المزيف وإدخال بياناته، أصبحت حساباته مكشوفة تمامًا!
حتى من لديهم نظام مصادقة ثنائية لم يكونوا آمنين! تمكن القراصنة من خداع أو سرقة رموز المصادقة باستخدام برمجيات متقدمة، وربما عبر رسائل احتيالية أو برمجيات تجسسية على هواتف الضحايا.
بمجرد حصولهم على بيانات دخول متعددة، أطلق القراصنة عملية سحب ممنهجة وسريعة، مستغلين فجوة زمنية قصيرة بين الطلب والمراجعة الأمنية اليدوية من قبل النظام.
الهاكر لم يترك أثراً مباشراً، بل استخدموا ما يُعرف بـ:
وكل ذلك جعل تعقّب المسروقات أقرب إلى المستحيل!
رغم حجم الخسائر، تعاملت Binance بشفافية كبيرة، حيث أعلن الرئيس التنفيذي CZ (Changpeng Zhao) فورًا عن الحادث عبر تغريدة صدمت الملايين، لكنه أكد أن:
“المستخدمون لن يتحملوا أي خسائر، وسنعوضهم بالكامل”.
وهو ما حدث فعلًا. لكن ما لا يعرفه البعض أن هناك عواقب قانونية ضخمة تترتّب على مثل هذه الحوادث:
بحسب كثير من القوانين التنظيمية، لا سيما في دول مثل أمريكا وسنغافورة، يُعتبر توفير بيئة آمنة مسؤولية مباشرة للمنصة، مما يعني أن Binance كانت مُلزمة قانونيًا بتعويض مستخدميها.
في بعض الحالات، لو ثبت أن المستخدم نفسه كان مهملًا، كأن يشارك بياناته أو يُفعّل روابط مشبوهة، قد لا تُعوضه المنصة. ولكن Binance فضّلت حماية سمعتها عبر سياسة "لا لوم"، وتعويض شامل.
هذا الحادث دفع العديد من الجهات التنظيمية حول العالم إلى:
من خلال تواصلنا اليومي مع عشرات المستخدمين الخليجيين، نلاحظ أن هناك:
لهذا نؤكد عبر هذا التقرير:
لا تدخل عالم العملات الرقمية بدون استشارة قانونية متخصصة! 📢
الحادث لم يكن نهاية Binance، بل كان نقطة تحوّل استراتيجية، حيث أطلقت الشركة سلسلة من التغييرات:
هو صندوق حماية تم تأسيسه من أرباح المنصة، يُستخدم لتعويض المتضررين في حالات الاختراق.
أصبح من الإلزامي استخدام تطبيقات تحقق مثل Google Authenticator أو YubiKey، بدلاً من الرسائل النصية فقط.
أطلقت Binance حملات تعليمية ضخمة للتعريف بأساليب الاحتيال وكيفية حماية الحسابات.
الجواب ليس بسيطًا. العملات الرقمية في حد ذاتها ليست خطيرة، بل الخطورة تكمن في طريقة الحفظ، وطبيعة المنصة، وسلوك المستخدم.وإليك 5 خطوات لحماية نفسك:
✅ استخدم محافظ باردة (Cold Wallets) لتخزين المبالغ الكبيرة.
✅ فعّل التحقق الثنائي عبر تطبيق وليس SMS.
✅ لا تدخل بياناتك أبدًا في روابط غير موثوقة.
✅ تابع الأخبار الأمنية الخاصة بالمنصة التي تستخدمها.
✅ تواصل مع محامٍ مختص قبل الدخول بمبالغ كبيرة.
في "اسأل محامي خليجي"، لدينا فريق قانوني متخصص في قضايا الاحتيال الرقمي والعملات المشفرة، ونسعى لحماية المستثمر الخليجي عبر:
📞 تواصل معنا الآن، ولا تدع القراصنة يربحون جولة أخرى!
حادثة اختراق Binance عام 2019 كانت لحظة فاصلة في تاريخ العملات الرقمية، أثبتت أن التكنولوجيا مهما تطورت، لا تُغني عن الوعي والحذر.
ولأن المستثمر الخليجي يستحق الحماية والدعم، فإن "اسأل محامي خليجي" يظل بجانبك خطوة بخطوة، من أول استثمار، وحتى آخر نقرة آمنة.